رحلة “ارتباط” رسمية..
اجتمعت بأمّي لأخبرها أن ابنها صاحب الجلالة اختار جناب صاحبة المقام شريكة حياته “أنا بالذات” -ابنة عمّته- من بعد سين وجيم ورحلة المحقق كونان أجابت:خيرًا؛ بدورها نقلت ومحصت الأمر مع الأب “يوسف”؛ ها هو مساء الأربعاء الموافق الثامن عشر من يونيو 2008 اجتمع “يوسف” الأب بـ أخته -عمتي- وزوجها عند الثامنة لطلب يد ابنتهم لابنه الأصغر “محمّد”.
ننتظرها بشغف.. كل أسبوع
كي نلجأ فيها من برد الغربة
إلى كنف الأسرة
و دفء العش.. و عذوبة الصحبة
فالحياة ترغمنا دائما..
أن نشيد مدن سعادتنا
بعيدا عن مواطن أحلامنا
بعد اسبوع مجنون بخمس ليال انتحارية في نوبة “آخر ليل” لأعود بعدها ثلاثة أيام “أول ليل”، يعلن صاحب الجلالة والسمو سماحتي الموقر أن يوم الغد يوم النوم العالمي وعليه أنا “Out of Coverage” خارج التغطية!!
شهر أغسطس الأخير من حياتي “العزّابية”.. في رعاية الله يا أغسطس حللت عليّ بطيفك مرارا وتكرارا وكل مرةّ أكون نصف أنا بعد، فأسألك يا “ملكة العزابيّة” الطلاق ثلاثا ولا مكان لك هنا ولا مرحبا بك
ما كان “اللايتر” يفارقني ولا أعواد الثقاب “الجبريت” خلت من جيبي يوما، “بواريت”.. تدقّ مسمارًا في الأرض ثمّ تخرجه وتحيل تلك الحفرة بكبريت الأعواد ثم تدق المسار دقّة “دليعة” خفيفة وتبتعد قليلا للوراء وتدقّ المسمار بقوّة حتى “بااااااااااام” صوت قوي عرفناه “باروت”، أما اليوم فأشكاله اختلفت وسميت “مفرقعات” منها طائر ومنها ما تشعل فتيله حتى باتت الأسماء كثيرة، “فراشة”، “صاروخ”، “دويرة”،”رشاش”،”نارية” تتزامن تلك النزعة “الباروتية” تحديدا في شهر رمضان ولا أعلم لم تقترن هذه الأفعال أو فلكلوريا “الباروت” في هذا التوقيت بالذات؟!
مرّت “النّاصفة” كأي ليلة عادية، لم أذق فيها طراوة لقاء أصدقاء عمر أو زملاء دراسة، كوني ارتشفت النّوم جرعة، جرعة دون قصد ما أحال ليلة “مميزة” إلى ليلة اعتيادية لديّ على الأقل بـ “الروتين” الرتيب لتكتمل مع نوبة عمل “آخر ليل”.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
“تللولولولت” على ذاك الصوت مع رجّة خفيفة يصدرها “التلفللون” صحوت صباحًا فكانت المذكرة المكتوبة على الشاشة:”المداس.. المطار” أيّ أنّ عليّ إيصال جناب المداس* إلى المطار، كانت الساعة تشير إلى الثامنة، تنعنشت بسباحة باردة “يعني لا تفنكرون أنّ عندنة برجة سباحة ولا حنة مشغلين فريزر على تانكي* الماي.. السالفة وما فيها حطيت في اللجانة ثلج عشان يبرد الماي”، شاهدت قناة الجزيرة من بعدها لعبت (سودوكو) فـ (توم وجيري) لإضفاء لمسة على برنامج مسيرتنا اليومية بعيدًا عن هموم العالم والكمبيوتر حتى العاشرة.
الذاكرة.. جزء من حياتنا نأنس بحلوها ونضحك لمرّها تارة، متناسين أخرى، لعلي اليوم أسترجع ذاكرتي حتّى الحشرجة فبالكاد أذكر وجوه من كانوا معي في الاعدادية ولا حتى الثانوية، اللهمَّ إلا من جمعتني بهم الصدف والإتصال الإلكتروني، طبيعة الحال توجهاتنا، بيئتنا، تخصصاتنا كلها تشعبت واختلفت؛ لنوقف أجزاء من الزمن، أداعبه.. أستذكره وأعيشه لحظة.. بلحظة..
لا أظن أنّ أحدًا منكم لم يصله بريد إلكتروني أو مسج “SMS” عربي بحروف إنجليزية فقد انتشرت في الآونة الأخيرة بشكل “جنوني” وملحوظ؛ ظاهرة الكتابة العربية بالحروف الإنجليزية مع “تشحيمها” بالأرقام، ولا أخفي أنّ هناك من هم مهوسون لا يكتبون إلا بكذا كيفية ويقرأونها كما نقرأ دون “تأتأة” ولا “خربطة” في البداية كانت تبدو لي هذه اللغة طلاسم لا أفهمها وأظل كثيرا “أبحلق” فأغضّ البصر تارة وأمعن في أخرى محاولة مني للوصول إلى معنى.. حتى مع مرور الوقت بدأت أستوعب هذه اللكنة الغريبة في مجتمعنا الإنترنيتي بدرجة أولى.
المتطلع لنوابنا الموقرين المحترمين –الغير- قبلها طبعا، يجد أنهم وباء مجتمعي كونهم “سامنديقا” لا يقدّم ولا يؤخّر، أما بلغتنا الدارجة فهم “خرطي” أي بمعنى “خرم، برم”، أين نتاجكم قبالة برامجكم؟! أين أحلامنا التي عقلناها بكم؟ قد يزعل البعض أو يقدّس هذا وذاك فلا يرضى بالكلام السيء وسأعتبر كلامي هنا فاحش ولا ألومهم فهناك من يقدس البقر ويوم السعد التبرّك ببولاتها ولا سلطان لي عليه.. أما هنا المقام لا يسع والمعذرة.
من غير مقدِّمات ومن غير قصص؛ على الآباء ولا نستثني الأمّهات من الشرق وحتى الغرب أن يعلّموا أولادهم على “النّظافة الشخصيّة” ولا نخفي أننا ضقنا ذرعًا بكوَم “الصنان” المتحركة، فمن منطلق الواجب المحتّم علينا هذه البادرة التوعوية التي ستكون “شوعاء” غير آبهة لمن يزكّم أنوفنا. “ياويلة لمصن”.






