كأس العالم.. خيال وإبدع
14 يوليو 2010أخيرا انتهى كأس العالم بعد أيام وليال قضاها مهوسوا الكرة أمام التلفزيون متابعين، متحمسين، ويكأنّ إذا ما فاز ذاك الفريق تتحرر القدس، وتنتهي الأزمات وتنقشع الظلمات وإذا ما هزُم اقتضب حاجبيه واندلع بوزه مبرطما، حاملا همّ تلك الهزيمة، بالمقابل شهدت المقاهي إقبالا منقطع النظير خصوصا تلك التي توفر مشاهدة مجانية، إزداد الطلب على “الحب الشمسي” حسب ما صرّح فيه “حمّود” صاحب البرادة على المستوى المتواضع؛ ارتفع ما ارتفع وانكسر ما انكسر.
لا أعتب ولا أنتقص من شأن أحد، فلست من مدمني هذه الرياضة كما لست من أعدائها، قد أحب مشاهدة MBC لكن آخر يكرهها، طبيعة إنسانية، لا يختلف عليها عاقل، إلا أنّ ما شدني في هذه الفترة بروز أفكار بديعة، من خلال الإعلانات المطبوعة أو الملتميدية، الفكرة والتنفيذ، من يهتم بهذا الجانب جدير به التوقف، وأن يمعن في هذا الخيال، أن يطلق خياله مع هذا الفن ويستمتع.
معظم الدعايات لها علاقة بالكورة، أو لاعبي الكورة…
قطر.. تحلم بأن تستضيف كأس العالم، يعني متخيلين اشلون راح يكون إزدهار الاقتصاد؟! بس يعني ليش وحقويش البحرين ما تسوي مثلا “مونديال التيل” باعتبار البحرين مملكة صغنونة؟؟!
البيبسي.. اللي سوووه بربية ونص دعايته صارفين عليها ملايين، بس الله يخلي بي كولا اللي أمة محمد طايحة فيه!
أما الإعلان اللي عجبني أكثر:
قد لا نحب متابعة الكورة وأهوال “متعاييها”، ولا نضع رهانات، قد لا نجني في جيبنا شيء، إلا أنّ آخرون يكدحون من أجل هذه اللحظة، فحريّ بنا أن لا نتوقف عند الجانب المظلم من اللاحب وأن ننظر للأمور دائما من زاوية أخرى نحبّها، ولا أجمل من أن نعكس الأمور ونقربها، نتعايش معها، تاركين سلبيتنا تنام في سكينة حتى إشعار آخر.












