البداية | سيرة ذاتية | العين الثالثة | وصال

كبيرة.. كبيرة أنت يا غزّة

تعتبر مدينة غزة ثاني أكبر المدن الفلسطينية بعد القدس حيث أثبتت الأبحاث التاريخية والكتابات القديمة بأن غزة تعد من أقدم مدن العالم؛ يذكر أنَّ جمالها أخّاذ فهي الفاتنة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط أمّا أهلها فمتازوا بحسن الضيافة فكانت آسرة الجمال بموقعها الجغرافي بين آسيا وأفريقيا وأرضًا خصبة ومكانًا تجاريّا منتعشا ينشده المسافرون.. ذلك كان سببًا لتعاقب الإحتلال من قبل جيوش كثيرة على مرَّ التاريخ.

تتخذ هذه الفاتنة “طائر العنقاء” شعارا لها.. والله.. والله.. نعم الشعار..

فالعنقاء طائر أسطوري طويل العنق لذا سماه العرب “عنقاء”، وبعض الروايات ترجع أصل تسميته إلى مدينة يونانية أخذ المصريون عنها تلك الأسطورة.. وتقول الأسطورة:

هناك بعيدا في بلاد الشرق السعيد البعيد تـفـتـح بـوابــة الســمــاء الضخـمــة وتسكب الشمـس نورهـا من خلالها، وتوجد خلف البوابة شجـرة دائمة الخضرة.. مكان كله جمال لا تسكنه أمـراض ولا شيخوخة، ولا موت، ولا أعمال رديئة، و لا خوف، و لاحـزن.

وفـى هـذا البستان يسكن طائر واحد فقط، العنقاء ذو المنقار الطويل المستقيم، والرأس التي تزينها ريشتان ممتدتان إلى الخلف، وعندمـا تستيقظ العنقاء تبدأ في ترديد أغنية بصوت رائع.

وبعد ألف عام، أرادت العنقاء أن تولـد ثانيـة، فتركت مـوطـنها وسـعـت صـوب هـذا العالم واختارت نخلة شاهقة العلو لها قمة تصل إلى السمـاء، وبنت لـهـا عـشاً.

بعـد ذلك تمـوت فى النار، ومن رمادها يخرج مخلوق جديد.. دودة لهـا لـون كـاللبـن تتحـول إلـى شـرنقـة، وتخـرج مـن هـذه الشـرنقـة عـنقاء جـديدة تطـير عـائدة إلـى موطـنها الأصلي، وتحمل كل بقايا جسدها القديم إلى مذبح الشمس!

أما ترون هذه الأسطورة فعلا غزّة اليوم؟!

فالعدو الإسرائلي يرتكب مجازره في هذه المدينة، يتلذذ بالقتل، يستميت في الذبح ويمارس شتّى فنونه ولا أبشع من ذلك! إلاَّ أنَّ الغزاويّون يأبون إلا أن يخطّوا التاريخ بعرسان شهدائهم.. ماضين.. ماضين.. لبناء مدينتهم العريقة.. غير آبهين بالمتخاذلين ولا منتظرين حكّام العار.. كبيرة.. كبيرة أنت يا غزّة..

مجزرة

رغم المجازر.. رغم الألم.. رغم الخذلان.. تبقى أبية.. أبية

MIDEAST-ISRAEL-PALESTINIAN-CONFLICT-GAZA

لله دركمـ.. الصورة ابلغ من الكلام..



التعليقات 3 على “كبيرة.. كبيرة أنت يا غزّة”

  1. كتب مجتبى المؤمن:

    هي غزة التي تشم فيها رائحة الدم الممزوج بكرامة الأبناء
    هي غزة التي ترى دمارها بجانب شموخ أبناءها

    هي عنقاء الوطن الحبيب بالتأكيد

  2. كتب msa7at:

    غزة .. أبيةٌ برغم أنوفهم ..

    تشردهم .. تثكلهم .. تبكيهم .. تقطعهم مرةً تلوَ أخرى .. تطعنهم ..
    ويظلون .. صامدين .. صامدين ..
    يحتسبون أمرهم ويتوكلون عند الربّ .. بـ إيمان رهيييييب !!
    وكل نجواهم .. أن حسبنا الله ونعم الوكيل !!

    ومن عمق آلامهم ،، يولد الأمل برعمٌ أخضر مشتاق للحياة ..
    ويعودون .. ٍ تمتد حتى السماء .

  3. كتب msa7at:

    ويعودون .. بـ أحلامٍ تمتد حتى السماء *