البداية | سيرة ذاتية | العين الثالثة | وصال

تفاهة.. وازعاج!

.. ما أحلى أن (تكبس) دواسة البنزين راجعًا من نوبة عمل “آخر ليل” مع “مزيكا” وجوّ بديع، ياااه.. تلك “المخدّة” ورجوَة النوم العميق يتطايران حول رأسي كعصافير حبّ وغرام.

بحنان رؤوم أخذتني مخدتي في حلم جميل… “هلمّ يا محمّد” أدرت وجهي صوب اليمين فما في ذاك الوجه إلا الطمأنينة وجمال ذاك الوجه بشيبته البيضاء، أين؟ هنا.. أرض خضراء ورياح الشمال تهزّ ورق شجرة الرمّان الأحمر رذاذ المطر يتساقط بحنان يصطدم بك فيحيلك منتعشا ككأس ليمون بارد في عزّ شمس حارقة، من ذانك وذاك أهتزّ المكان وأخذت نغمة الهاتف ترتفع بإيقاعاتها شيئا فشيئا حتى فتحت عيني وكلي “متكرفس” المزاج فألعن تلك النغمة التي قطعت حلمي الجميل ونوميَ الرغيد!

ما نظرت الشاشة ولكني قطعته قهرًا بالزر الأحمر، أخذت لحافي متسمّرا في سقف حجرتي الذي خشيت أن تخترقه قطرات المطر ولكن الهاتف أخذ في الرنين مرّة بعد مرّة، ياه ما أتعسني هذا اليوم…!

كيف للآدمي الذي أريد أن “أفشخ راسه بمربّعة” يقطع نومي زاعجا ومزعزعا عرشي مزلزلا يوم إجازتي المزعوم بالنظر لذلك الازعاج وجدت الشخص لا تربطني به أي علاقة على وجه الأرض منذ سنة ويزيد؛ فأخذت على نفسي عهدًا أن لا أجيبه حتى ولو أخذ يتصل على مدار الاسبوع ومن كل خطوط الدنيا.

بعد أربعة أيام أرسل مسجًا “سلام، خط الانترنت منقطع تقدر تسوي واسطة يرجعونة؟ وشي ثاني أبي رقم حليو” ياه ما أحقر هذه التفاهة… ذكرت كثيرًا وأعدت تكرارًا على مسامع الأصدقاء والصحبة أنّ جلالتي ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بخدمة الزبائن! إضافة لذلك عندما أقول أني أشتغل في شركة زين لا يعني أن بإمكاني فتح خطوط من تخلفوا عن دفع فواتيرهم ولا يعني إخراج أرقام متناسقة على المزاج أو حل أي مشكلة تواجه الزبون تجاه أي خدمة؛ قسمي بعيد كل البعد عن هذا التصور السطحي لدى البعض.

عموما أجبته بمسج “عزيزي ليس عندي ما تطلبه” فأطرق “متحلطما وأردف مبرطما دالعا بوزه كالسمجة” بمسج آخر “لا تذلني، وأنت الواحد ما يطلب منك شي يعني ولا تتكبر” عندها أحلته “للحقران” لا أعلم لم البعض لا يحسّ ولا يفهم أبسط أمور التعامل، خصوصا عندما لا يكون الشخص القريب لك وليس الصديق الذي تقضي أيامك معه، لا أدري تحت أيّ مسوّغ “تبطل وجهك” و تحرج نفسك!

علما أن الأخير ليس الشخص الوحيد، ما يزعجني أكثر أن هناك من تجاوزوا سنّ “المراهقة” بكثير إلا أنّ عقولهم ما زالت “حفاظات بامبرز” بدرجة امتياز وآخرون من هم دون ذلك فرض على نفسه قبل أيّ شيء معاني الاحترام ورقى بروحه جمالا، أخيرًا.. لا حاجة لي لإثبات ذاتي أمام أحد وليس عليّ أن أكون غير الذي هو أنا.



التعليقات 4 على “تفاهة.. وازعاج!”

  1. كتب ح الدرازي:

    مرحبا
    حتى وإن كان الشتاء لذيذ نومه، إلا أن الحدة التي مارستها قد جاوزت الحد الطبيعي أخينا مرهونز !

    لقد أكتشف العلم الحديث أنك عندما تطيل الضغط على زر “الهاش” الخاص بهاتفك فإن أمرا عجيبا يحدث ،،، فلماذا الصراخ !

    تحياتي

  2. كتب عالم آخر:

    أبو علي..
    مراحب..
    مرورك هنا آنسني.. ويكأنّ تحية أعوام انقضت “ها”!
    لا صراخ ولا هم يحزنون.. المعنى والرسالة واضحة المعالم والنوم مجرد مدخل لسالفة اللهم فطنها المجانين واللي يعورون بطني..

  3. كتب أحمد الملا:

    غريب أنت يا صاحبي ،،
    اسد للآخرين ولو خدمات متواضعة ان استطعت فعل ذلك ، فلا ضير من المساعدة ، كثيرون من يتصلون لخدمات يطلبونها وليست لنا اي صلة بهم لا من قريب ولا من بعيد ولكننا ان استطعنا فلا مانع من ذلك .
    أما أن تشهر بهم شاهر ظاهر فلا داعي لذلك ، لربما انت تحتاج إلى هذا البني آدم في يوم ما . فلماذا الحماقة يا شقيق !
    ارحم ترحم ،،

  4. كتب عالم آخر:

    عزيزي أحمد،

    شكرا لمرورك هنا، ولشرف لي أن يبرق أسمك في رحاب عالم آخر ولكن أبعدني عن وصاياك الأخلاقية بداية ثم أعد القراءة وآتني بمن ادعيت أني شهرت به و”الحماقة” المحرمة التي ارتكبتها في أي عرف أو ملة!

    تحياتي..
    محمد

أضف تعليقاً