البداية | سيرة ذاتية | العين الثالثة | وصال

دبي (2،2) – قلعة البحرين “لم لا”؟!

عند العاشرة صباحًا يوم العشرين من زيارة دبي هممت خارجًا من فاه باحة السكن لأركب “تاكسيَّا” يمضي بي سريعًا من شارعِ لمنعطف، هكذا حتى أجد نفسي أمام بوابة خطّ عليها “متحف دبي”، تنفست حينها شاهقًا لا مستغربًا ولا متعجّبا كون المكان ظاهريّا أشبه بـ “قلعة البحرين” تفحصت المكان من الخارج فما رأيت إلا جماعات جماعات من أقطاب مختلفة تهمُّ داخلة وآخرى واقفة منتظرة عبورها الشارع، آخرون ابتسموا لعدساتهم مستمتعين بإيقاف جزء تذكاري مع المكان، من بين دخول ووقوف اشتريت تذكرة الدخول بثلاثة دراهم.

dubai07

يقع المتحف تحت الأرض أما فوقه فتقع قلعة الفراهيدي؛ يتعرف الزائر للمتحف مراحل التطور الإماراتي من عادات وتقاليد حتى مقتنيات وقيم ولا يخفى بيئتها مع نبذة تاريخية بأشكال وصور مختلفة، مجسمات، تصاميم، مقتنيات، مع شاشات لمس بالإضافة إلى عروض فيديوية على شاشات كبيرة وضعت وازيّنت بذاك المكان بشكل رائع بديع!

dubai08

قيم تربوية تقف أمامها الجاليات الغير عربية فترات طويلة يقرؤون ما كتب من تعريف..

dubai04

أعجبني هذا النموذج بفكرته، يحتل هذا المجسم “السفينة” جزء صغير جدا من المتحف! وذلك بسبب هندسته على جهة واحدة فقط أما الخلف فمرايا عاكسة ما يؤدي إلى انعكاس الشكل بأبعاد مختلفة يخيل للناظر أن جسم السفينة على وشك الانتهاء..

dubai05

ما يشد الانتباه أيضا الأضواء الخافتة، والألوان المختلفة..

dubai03

جزء من المكان مخصص لبيع بعض التماثيل والهدايا المتمثلة بقيم الإمارات ودلالاتها..

dubai06

dubai14

باص.. يأخذك في جولة لمعالم دبي..

dubai15

أما الخارج فتقع السوق حيث عبق الماضي وريحة التراث القديم.. بين الماضي والحاضر..

dubai09

dubai10

الشرطة والمرور..
أربعة أيام من “المشاخط” و “المناطط” من مجمع لآخر، ومن سوق إلى أخرى، إضافة إلى قطعنا مسافات طويلة للوصول إلى مطاعم رغيدة لم أشاهد أيّ وجود لسيارات الشرطة أو المرور ما من أحد يترصّد المارّة بسبب أو بدون!

.. عند تسجيل تأشيرة الخروج، لباس عربي “ثوب وغترة”، ولا وجود للباس عسكري، ولا خيوط ونجوم.. كما أكرر للمرة الثانية أنهم “مو نزررررريييين” .. “بشوششششين”!

dubai13

…. بعد زيارتي للمتحف وقلعة الفراهيدي.. أرجع لقلعة البحرين “البرتغال”:

أذكر الأمس كيف كان يوم سعدنا إذا ما أخبرتنا المدرسة أنّا في رحلة لقلعة البرتغال –قلعة البحرين- ثمّ الحديقة المائية فكلّ يفتح فاهه آنسًا كغزالة تهيم في أفق لا يحد، “ياااااه” أيّ حلم دغدغ ذاكرتي يوم طافنا “تسميع جدول الضرب”، “وقطعة إملاء الهمزات” وما إن يصل الباص للقلعة حتى تبدأ الجِبلة والخطبة الشقشقية أنّا ورثناها منذ القرن 14م.. وأنّها معلم حضاري وتاريخي…. الخ، لست في صدد أن أستجمع ذاكرة طفولة ولا بصدد كتابة تقرير عن المكان ولكن:

أطالب الدولة “بتفشيخ” القلعة “بالحفارات الكبيرة” كما أهيب أهالي قرية كرباباد إذا ما تحقق هذا التصور -المجنون- عليهم شراء “شدّاخات.. فيران” من النوع الممتاز وأن على الشرطة حراسة الأسوار حيث من المحتمل أن يخرج “الفأر رشدان*” أو “وزغة عملاقة مدخدخة” يعود عمرها لمئة ونيف سنة ولربما تدخل هذه الفئران موسوعة “جنيس”!! أما بعد الردم يحال المكان إلى مجمّع سكنيّ، حيث تقدّر لمساحتها ستة أدوار تستوعب خمسمائة شقّة بمرفق ترفيهي للمجمع السكني “المششمي” الحالم!

لماذا لا؟

لم لا تقوم الدولة بهندسة مجسّم فني لهذا العرش التاريخي الضخم؟ على غرار قلعة الفراهيدي؟! وتستغل كل هذه المساحة في بناء مدرسة أو مركز صحي إذا كان المجمّع السكني “المشمشي” لا يصل بالمقام!

إذا ما نظرنا إلى سواحلنا التي بين ليلة وضحاها، طمست معالمها، وغيضت في ركام “…” آهٍ.. بقدرة قادر أصبحت في خبر -كان- من دون رقيب ولا حسيب ملكها كبار “العفاريت” كهبة من الله؛ “بلد المليون نخلة؟” أتسائل مرّة بعد مرّة لم “لا”؟!

_________________

* رشدان. أحد شخصيات المسلسل الكارتوني “سلاحف النينجا”، وهو فأر كبير، يلعب كراتيه ويقوم بدور قيادة فريق النينجا وتوجيههم.



أضف تعليقاً