أنا بريء يا جماعة :-(
ما كان “اللايتر” يفارقني ولا أعواد الثقاب “الجبريت” خلت من جيبي يوما، “بواريت”.. تدقّ مسمارًا في الأرض ثمّ تخرجه وتحيل تلك الحفرة بكبريت الأعواد ثم تدق المسار دقّة “دليعة” خفيفة وتبتعد قليلا للوراء وتدقّ المسمار بقوّة حتى “بااااااااااام” صوت قوي عرفناه “باروت”، أما اليوم فأشكاله اختلفت وسميت “مفرقعات” منها طائر ومنها ما تشعل فتيله حتى باتت الأسماء كثيرة، “فراشة”، “صاروخ”، “دويرة”،”رشاش”،”نارية” تتزامن تلك النزعة “الباروتية” تحديدا في شهر رمضان ولا أعلم لم تقترن هذه الأفعال أو فلكلوريا “الباروت” في هذا التوقيت بالذات؟!
في يوم من أيامات الله سنة 1990م كنت خرجت مع والدي “يوسف” وعمي “حميد” إلى البحر المقبور “السنابس”، وأنسنا بنسيم البحر وبرودة الجو آنذاك حيث هوس العائلة بالبحر منقطع النظير فبيتنا الثاني “البحر”، جلّ العائلة لديها “قوارب صيد ” فيتناوبون على الساحل ويكأنّ حارس المكان مهمّة أوكلت لهم بالفطرة حتى حان وقت الإياب؛ ما إن وصلنا إلى مداخل قريتنا حتى شاهدنا أعمدة الدّخان تتصاعد وتزحف متكسرة إلى السماء، وقف أبي يسأل: “ماذا هناك؟” –”وش هست مناك، هالدخنة مالت ويش”- فما كان الجواب إلا “حريقة”.
خطت السيارة طريقها للبيت حتى وصلنا “بيت جاني” وإذا بالشارع مزدحم جدّا، زاد الحال توترا لدى يوسف حتى استوقف أحدهم وسأل سألته الأولى حتى جاء الجواب كالصاعقة، “بيتكم يحترق!”، فذلف راكضا مع عمي ونزلت من السيّارة متمخترا أتفحص وجوه الناس الذين اصطفّوا جماعات جماعات قبالة منزلنا لا أبالغ هنا إلا أنّ الحال أشبه بـ”فلم هندي” لحد قريب، إذن الخبر الأكيد أن بيتنا أكلته النيران وصلت وكأن الذي حدث لا يعني لي شيئا أتفحّص الوجوه والنّاس حتى رأيت أمي عند “عتبة بيت الزيرة” تصيح والنسوة حولها حيث كنت الوحيد “الغير موجود” من أخوتي فما كانت ظنونهم إلا أن النيران ابتلعتني وأحالتني لرماد، فجلست جنبها أتفرّس رجال الاطفاء وهم يخمدون النار حتى ركدت وغطت في سبات الحطام.
ذهبنا بعدها لبيت “ابوي العود” سيد مهدي، كلّ يأسف للمصاب الجلل الذي أحال بيتنا إلى “خرابة”، بالعودة إلى تفاصيل الحريق حقيقة لم يصرّح أحد تحديدًا بسبب الحريق إلا أنّ أصابع الإتهام موجهة لي مبصومة بالعشر، نظرا لهوسي بأعواد الثقاب ومشتقّاتها “الباروتية” كما ذكرت في المقدمة.
غواية رسوم..
الرسوم المتحركة “الكارتون” مرحلة ندمنها نقتبس منها حركات وأفكار فمن لم يشاهد “عدنان ولينا”، “سالي”،”سندباد”، “الفار والسنور”، ….الخ؟؟
علق في ذهني مشهد أحدهم وصلته رسالة فأحرقها بعد ذلك، راحت تراودني الرسالة المحترقة حتى أخذت مظروف الكهرباء ونزلت به “على الدرج” فحرقته منتشيا، أرضي خيالي الذي تشرّب مشهد الرسوم وبتّ أتمنّاه كالأرض العطشى للماء، فجأة “تخ تخ تخ” وإذا بخطوات يوسف تقترب مني، فقلت في نفسي إن “صادني أحرّق أحين بيشدخني دست”، فما كان مني إلا أن ضربت الظرف المحترق ضربات وخيل لي أن أبي وصل “راحت لرواح” فقذفت بالظرف خلف “الدرج” وصل أبي “وش تسوي؟”.. فطلب مني الذهاب معه للبحر، ركبت “النيسان” وانتظرته يأتي حتى انطلقنا للبحر.
زاد الطين بله..
كما أسلفت أنّ العائلة مهوسة بالبحر فكانت “صندقة” بها مكائن وحاجيات البحر من وقود وغيره الظرف الذي خلفته الدرج تمازح مع الأوراق الأخرى والأخير تفاعل مع الأول حتى أكلت النار “الصندقة” واشتعلت أوجّها وصعدت والتهمت حجرة الأبوين وصالة وكل شبر مرّت عليه النّار أحالته لرماد. “:-( ما ظل ايسي ولا تلفزون ولا زولية ولا ديكور”.
فهل يا ترى أنا الذي حرقت البيت ببراءة أم تلك لعنة الرسوم؟!
لا أراكم الله مكروه.. وتقبّل الله صيامكم.. وصالح أعمالكم.. وكل عام وأنتم بخير،



23 أغسطس 2009
ههههههههههههههههههههه
الله اغربل سوالفك مرهون اشليك بالشطانة
حرقت البيت كله !
رمضان كريم
23 أغسطس 2009
بريء يا صلاح صدقني بريء
24 أغسطس 2009
ههههههههههههه
مو منك من الرسوم اللي عافس مخك P:
مبارك عليك الشهر
25 أغسطس 2009
قول ليي أي رسوم… يمكن فيها شي أحسن… وأقوى أسويه….
<< مرهون…. مثل ما قلت ليك …. لازم ترفع قضية على صانع هذي الرسوم…
وتقاضيها في أكبر المحاكم الرسوميه… وتتطالب إن ما يعرضونها مرة ثانية أو أي رسوم ثانيةلهاا الحجي الطيب…. ولازم تعقد مؤتمر صحفي وورش عمل تحت عنوان -الرسوم وحراق البيت-…… وترفع توصياتك المبجلة….
مبارك عليك الشهر…….. وجهز البواريت…
28 أغسطس 2009
منال…
أي أي أكيد من الرسوم..
شكرا لمروركـ
28 أغسطس 2009
عباس الحرحوش..
ولا يهمك نعقد مؤتمر ندعو فيه المتهمين “أنا” ونرفع التوصيات إلى هيئة الإذاعة والتلفزون.
مبارك علينا وعليكـ