مرت هكذا.. حيث كل شيء، كل شيء بدا نكرة!
مرّت “النّاصفة” كأي ليلة عادية، لم أذق فيها طراوة لقاء أصدقاء عمر أو زملاء دراسة، كوني ارتشفت النّوم جرعة، جرعة دون قصد ما أحال ليلة “مميزة” إلى ليلة اعتيادية لديّ على الأقل بـ “الروتين” الرتيب لتكتمل مع نوبة عمل “آخر ليل”.
تقديم..
“النّاصفة”، “قرقاعون”، وقفتان في السنة، الأولى تكون المنتصف من شعبان أي الخامس عشر منه ذلك ذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر “عج” والثانية أيضا في الخامس عشر لكن من شهر الله رمضان المصادف لذكرى مولد الإمام الحسن “ع” طبعا في الأوساط الشيعية أمّا الأخوان السنة، فتوقيت الثانية فقط، حيث تعتبر من العادات والتقاليد الشعبية الرمضانية التي توارثها الأبناء عن الآباء فيما تعتبر لغويا: “قرة العين في هذا الشهر”، وإذا ما أخذنا في الاعتبار التسمية لهذه الليلة من دولة لأخرى ففي الإمارات مثلا يطلق عليها “حق الليلة” أو “حق الله”، وفي عمان يطلق عليها “الطَلْبة”، وفي السعودية والكويت “القرقيعان”، أما قطر تعرف بليلة “الكرنكعوه”.
مظاهر..
*على رب الأسرة تجهيز “الخردة”، أو “الكسكبال”، أو “المينو” أو “الكاكاو”.. لتوزيعه على “الوافدون الزائرون”.
* الأطفال، ثياب جديدة وشياكه، وحاملين جياسه مثل “الكناغر”، يقطعون –الفريج- بيتا بيتا مرددين “ناصفة حلاوة.. على النبي صلاوة..” طبعا أذكر هذه الأهزوجة على افتراض البيئة المتواجد فيها.
* الشوارع مكتظة، الكبار، الصغار.. جميعهم، يتزاورون، ويتبادلون التباريك والتحايا.
* ماتم سفينة النجاة، “أم علي” عافسة الدنيا وصواريخ النسوان أفدح من “كارثة” حتى كدت أفقد السمع لولا رحمت ربي!
على النقطة الأخيرة بلا قطع صحيت من النّوم “متسندرا”، “متصمخا”، “متولولا” كون المأتم لصيق حجرتي “يا بختي، بركة ها”.. والسماعة “حد أمها” باسم “لحسين” الشمّاعة التي لا يحق لنا الامتعاض من تصرفات باتت “مزعجة” و”معكرة” صفونا، اللهمّ إني لا أمتعض –ويا جماعة لانة مكنفش ولانة معنفص- ما أذكره هنا وصف الحال ليس إلا.. ولا عزاء في ذلك!
انزعجت كون عقارب الساعة تشير للعاشرة تقريبا، هذا كوني لم أشاهد أيًّا من مظاهر ليلة تعتبر مميزة، ليلة يتواصل فيها الأصدقاء مع بعضهم، وتفترش ابتسامتهم الساحرة الطرقات، مظاهر أو لحظات قد تؤبّد في الذاكرة، وتداعب طيوفها مرّ أيامنا كل ما جدل الزمان عمرنا خصلة بعد خصلة.
امممم، رفضت الخروج مع الأخ “صلاح” بعد دعوة وجهها في الليلة التي قبلها، أخبرني أن هناك حفلا في الصالة الثقافية إلا أني اعتذرت وتذرعت بالليلة الفريدة، التي أقدسها كونها تواصل إجتماعي أي حدث تترقبه الناس، وتشرئب أعناقها لبلوغها فتأنس وتربو بزهو الألوان وتضاريس الفرح.
حاولت جاهدًا استذكار لحظات من عبق الماضي، من رحى الطفولة إلا أن الذاكرة خانتني، مخزوني منها صفر، لا أذكر أحداثا مميزة أو “دقّات” حصلت لي رغم يقيني التام أنها لم تكن صفرا خاويا أو ربّما فترة انفجرت فيها الأحداث الأمنية فكانت ليال سوداء باهته، أبوابنا مغلقة ودخان نتسلق به جدار اليأس للأيام القادمة.
من أرشيف الذاكرة..
لحظة يتيمة بقت دافئة بتلك الصورة، التي أوقف اللحظة فيها -أبو علي “ياسر خميس”- ؛ تفحصتها، تأملت تقاطيع ملامحنا الغائبة، وابتسامتنا ترفرف في الزاوية الضيقة من وحوش القلب، أصدقاء عمر ندي الظلال، لحظتها لم يكن للحنين وجه ولا للشوق، محمد مع محمد.. كل اللحظات أخذت ملمحا نادرا لوجود نقيّ!
بللني الغرق..
مرّت دون لقاء وجوهكم الطيبة ونفوسكم الرائعة، رغم نقل بعض الأصدقاء أن أرشيفا صوريًا في المأتم حمل شخصنا على جداره، ليلة بات لي فيها كلّ شيء (نكِرة) كرهت نفسي، والمكان، تجمّدت الحواس وغُمر القلب في مستنقع المرارة الآسن بالتلوث الضوضائي الذي أحدثته النسوة؛ والله من وراء القصد!
وكل عام ولياليكم فرح باهر..
ماسورة مشلوخة:
بشمي حال دون نشر هذه التدوينة ليلة البارحة ذلك بحجّة “المداس” لم يتسلّم الراتب ذلك أنّه والضمير يعود لأخينا لم يدفع حقّ الأربعون دينار المتمثلة في أربعة شهور عجاف انقضت وتململت المسجات من وصولها ما أدّى إلى قطع خدمة الإنترنت بعد رفضنا التكرّم بالدفع مرّة بعد مرّة، حتى بات بيتنا يتيما، لا يتصل بالعالم الخارجي!




8 أغسطس 2009
هههههههههههههههه
الغالي مرهون
تدوينة حلوة ودائما خفيف الظل حبيبي
على فكرة عندي صورة تجمعنا في الناصفة قديمة جدا من أيام لعدادي عند مشويات الأقصى أنا وأنت و عباس حبيل وعلي عبد الحسن الغديري وجملة من الشباب ولصبيان.
يعني الرهان على التواصل الاجتماعي لم يوفق ههههاي
أما بالنسبة للسماعات أتمنى أن يكون هناك ثقافة تحترم الجمال
هذي الصورة الي أنت ومحمد الثور فيها حقيقة تثير عندي الكثير من الأحاسيس شي غريب والكلام الي ذكرته عنها جدا حلو وشكرا للجار أبو علي على هذي الصورة والله يعطيه العافية.
للأسف الحفل اتكنسل بسبب وفاة أم جلالة الملك، لعل الأقدار أرادت تجمعنا حبي هههههاي
شكرا لك على هذي التدوينات الحلوة وسلمت يداك يالحب
9 أغسطس 2009
حرام عليك مرهون تقول ذا الكلام: * ماتم سفينة النجاة، “أم علي” عافسة الدنيا وصواريخ النسوان أفدح من “كارثة” حتى كدت أفقد السمع لولا رحمت ربي!
لانك كنت نايم (ارتشفت النوم جرعة)… وانت اذا كنت راقد لو “ورور” يضربونهم بره غرفتك ما صحيت
وكان ودنا نشوفك ياالقاطع
9 أغسطس 2009
عجبتني هالمرة حالها كأي تدوينة تعجبني منك بس اللي ما استغربت منه إنك حالتك طبيعية حبوب خخخخخخخخخ النوم هو المنهج بالنسبة لمرهوني بس عندي ليك حل حبوب ،،،،،،،،،، خبرني قبل المناسبة بليلة وبكون ليك بالمرصاد.
تعيش وتاكل غيرها
28 أغسطس 2009
صلاح…
ها ها ها ها.. تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.. ولا يهمك أيام الله واجد.
28 أغسطس 2009
سيد نادر..
ولا يهمك.. أنا ما وصفت غير الحال.. ولانة متبليعلى أحد.. وإذا تشك تعال بادل الغرف بيني وبينك
وبعدين بنشوف من اللي عنده طولة صبر.. وزاغر..
28 أغسطس 2009
الفلح …
هههههههههه.. شكرا شكرا..
سوف نطلب الحبوب بالبريد الجوي
28 أغسطس 2009
شكرا لكل من مرّ من هنا.. وودنا نشوفكم كلكم هع هع هع ونسلم عليكم..
30 سبتمبر 2009
لا تنسى انه والدتك ايضا عندها ماتم بيتكم يصرخون ويولولون لو نسيت يالحبيب