عار.. عار.. نوابنا.. وزرائنا.. أنتم عار.. كيف صرنا فقراء؟
فتحت عدستي على زاوية في المنامة قبل عام وفي كل مرّة أذهب أرى المشهد يزداد فيعذّب قلبي، شرقا أو غربا فالحال لا ينبئ بخير فمنذ الصباح أحدهم يجترّ عربته.. حتى المساء.. ويغنّي “لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ: حُرٌّ أَنا قرب حريتي”..
“لو كان الفقر رجلا.. لقتلته”
أعطوا أنفسكم وقتا وتوجّهوا للمنامة، تلك عاصمتنا.. عدّوا من ترونهم يشحذون آلامهم؛ من نساء ورجال مع أطفالهم..!
ظاهرة الفقر ظاهرة عالمية فتقول: الاحصائيات أنّه يعيش فوق كوكب الأرض 6 مليارات من البشر يبلغ عدد سكان الدول النامية منها 4.3 مليارات، يعيش منها ما يقارب 3 مليارات تحت خط الفقر وهو دولاران أميركيان في اليوم، ومن بين هؤلاء هنالك 1.2 مليار يحصلون على أقل من دولار واحد يوميا! وفي البلدان النامية نجد أن نسبة 33.3% ليس لديهم مياه شرب آمنة أو معقمة صالحة للشرب والاستعمال، و25% يفتقرون للسكن اللائق، و20% يفتقرون لأبسط الخدمات الصحية الاعتيادية، و20% من الأطفال لا يصلون لأكثر من الصف الخامس الابتدائي، و20% من الطلبة يعانون من سوء ونقص التغذية.
وفي المقابل تبلغ ثروة ثلاثة من أغنى أغنياء العالم ما يعادل الناتج المحلي لأفقر 48 دولة في العالم، كما أن ثروة 200 من أغنى أغنياء العالم تتجاوز نسبتها دخل 41% من سكان العالم مجتمعين. وتوضح الدراسات أنهم لو ساهموا بـ 1% من هذه الثروات لغطت تكلفة الدراسة الابتدائية لكل الأطفال في العالم النامي!
أترون هذه المفارقة؟
بالرجوع لمملكتنا لماذا الفقر؟ في ظل أننا دولة نفطية!
لماذا يجنّس عشرات ويتنفذون.. ينعمون ولا ننعم؟!
لماذا لا نجد من يحدو حدو محمد يونس؟
هو أحد الاقتصادين من بنغلادش أسس مصرف للفقراء في بلاده وخاصّة النساء وأعطاهم قروضا تنموية بسيطة تساهم في حل مشكلة الفقر عن طريق تحويل الفقير إلى منتج منفذ مشروع اقتصادي!
ما يثير الاستغراب النواب/ الوزاراء يطالبون زيادات في رواتبهم “الضعيفة” وهمّهم تقاعدهم بالمناسبة.. متناسين حال هؤلاء الفقراء المحتاجين؟ مرددين الأنشودة الشعبية “تسبحي في البمبوع يالغيلمة”.
نوابنا.. وزرائنا “وصمة عار” بمرتبة الشرف إذا ما أنقذوا هؤلاء المتعبين.. الصدقات لا تجدي فهم بحاجة لمن ينتشلهم من هوّة الفقر وتأمين حياتهم..
هناك من يصرخ ويصرخ.. ولكن.. لا أحد يسمع..
أما إذا وعدوا.. فيعطونك الشمس باليمين والقمر بالشمال ولكن خناجر تستلذ الطعن..
ثم إذا ما قابلتهم وسألتهم.. تغيرت ملامحهم.. وباستغراب عجيب
فيما إذا وجه لهم سؤال من هنا أو هناك.. عصروا عصارتهم وأخرجوا ذاك العذر الطويل، وتلك الصعاب الهمام!
افتحوا الباب إلى بهو الترف
واحسدوهم
واسألوهم
كيف صاروا أثرياء؟
وابصقوا في وجه أرباب الشرف
واطردوهم
واسألوهم
كيف صرنا فقراء؟







28 مايو 2009
مامتع غني إلا بما جع به فقير !
31 مايو 2009
( الفقر راس كل بلاء) وقال لقمان لابنه ( يا بني اكلت الحنظل وذقت الصبر فلما ارا شيئا امر من الفقر فأذا افتقرت فلا تحدث بهي الناس كي لا ينتقصونك , ولكن اسأل الله تعالي من فضله , فمن ذا الذي سأل الله ولم يعطه من فضله او دعاء فلم يجب)
31 مايو 2009
Tell Me Why-Declan Galbraith
http://www.youtube.com/watch?v=_j6IBdHW_rY
اللهم ابعد عنا الفقر وابعدنا عنه
31 مايو 2009
المشكلة كبيرة والحلول كثيرة والأمكانيات أكثر منهما لكن التحرك بخطوات ولو صغيرة نحوها هو البداية التي نرجوا لها نهاية سارة قريبة.
وعلى النواب والوزراء أن (يستحوووووو)
لا أشد من الجوع ..والفاقة يواجه الإنسان في الحياة..مهما يكن..الإنسان الجائع لايُعطي أبداً..!
أجد من الصعب كثيرا أن نبتعد عن كل ذاك..أن نسمع ونقرأ ونشاهد فقط..!
كيف نكون أداة بناء فاعلة..إن لم نساعد أحد..ولا نهتم لأحد..!
يمكننا الكثير..
فالفقر في إزدياد مطرّد..المجتمعات عادة تقوم بذاتها ..هي من تبقى..هي من تبني..أنا وأنت ونحن مجتمع ..ونستطيع تبادل العطاء ..والبناء!
الصورة تعور القلب
31 مايو 2009
يا لها من صور تتكرر ..
ألم يتردد ..
حزن موجود .. بل كان ومازال يدق كأنه نبض القلب..
فقر.. كلمة صغيرة ولكن ألمها كبير لمن ألتصقت بهم..
الصور معبرة عن الحال المرير الذي نعيشه