عيد الحب!
أُسندُ بعضي على بعضي.. ومن نافذة متّسعةٍ كـ أفق يفتحُ للموتِ فاه.. أتلمّسُ وجهك الموشوم بالغياب.. وألغي كل الصور.. أغمض عيني.. وأتذكر جور المسافاتِ وانحناء الزماناتِ بيننا.. والدروب الممتدة بألف قهر وقهر.. أسترجعكَ حتى الحشرجة.. فأعيشُ عمرًا آخرَ كأني أبعث من جديد.. كيفَ جمعتني خارطةُ القدر بك.. ثم انتزعتك في عجل حتى آمنتُ أن خزانة الأيام جيدًا مفاجأتي بحزنٍ كثيف في كل ممر أسلكه باتجاهِ الفرح.. وكنتُ أهادنها دومًا مخافة أن تطلق سراح الألم نحوي فتستلّك مني.. لكنها فعلت.. فغدا الكون بقعة صغيرة تحتضن نهايتي قبل أن ينضج حلمي..
مرحلة من مراحل عمري تاه “الحب” مني مرّة، فظلت عاكفا بالنزف حتى يعود ولم يعد..؛ ما أسخف أن أجعل اليوم ذاكرتي تفيق مختزلة متاهات حزن رفيعة ودهاليز فرح، موسيقى هادئة ترهف سمعي مع مشاهد ومواقف من ذكريات مضت!
.. تجهّز لطقوس الحب يا محمّد.. تمنى لي الوردة الحمراء بجانب أحلامي، فيما عرض عليّ آخر إيصالها بالـ DHL، وآخر كل عام وأنت الحب كل عام وأنت صديقي ذكرني الأخير بـ غوار الطوشه بمصاحبه أبو عنتر وصديقه تحسين وقصه الأصدقاء الثلاثة ومدى تأثير المادة وظروف الحياة، فيما اكتفى آخرون بـ SMS “هابي فلنتاين” ولا أنسى من مرّوا على “الفيس بوك”، المطاعم تزيّنت واحموررت بلون الحب، ولم تخلوا الصحف.. آمال وأمنيات عقدوها وتبادلوها بعيد الحب في الرابع عشر من فبراير.
لا سبيل لهذا كله إلا بتهجاع الناس بعضهم لصق بعض، كونوا كما أنتم، لا داعي لأن تجاملوا وتتظاهرون، كونوا أحرارًا بأحاسيسكم، أطلقوها غزالة في أفق لا يحد، ليس الرابع من فبراير بعد العشرة هو يوم أحاسيسكم وفيض مشاعركم، عيشوا اللحظة الأجمل، ولا تضيّعوا الفرصة إن واتتكم فقد أتاني يومًا وقلت ما زال الوقت في متسع وبعد عام لم يكن موجودًا!
لا أنوي إيلام رؤوسكم سأكتفي بـ “محمود درويش” الراحل من “أثر الفراشة”
وصلنا متأخرين
في مرحلة ما من هشاشة نسميّها
نضجا، لا نكون متفائلين ولا متشائمين
أقلعنا عن الشغف والحنين وعن تسمية
الأشياء بأضدادها، من فرط ما التبس
علينا بين الشكل والجوهر، ودرّبنا
الشعور على التفكير الهادئ قبل البوح
للحكمة أسلوب الطبيب في النظر إلى
الجرح. وإذ ننظر إلى الوراء لنعرف أين
نحن منّا ومن الحقيقة، نسأل: كم ارتكبنا
من الأخطاء؟ وهل وصلنا إلى الحكمة
متأخرين. ولسنا متأكدين من صواب
الريح، فماذا ينفعنا أن نصل إلى أيّ
شي متأخرين، حتى لو كان هنالك
من ينتظرنا على سفح الجبل، ويدعونا
إلى صلاة الشكر لأننا وصلنا سالمين…
لا متفائلين ولا متشائمين، لكن متأخرين!



14 فبراير 2009
متأخرين يا شقيقي متاخرين
14 فبراير 2009
آآآآه ،، حين تأتي من الرحل درويش لها طعمٌ آخر .. رائحةٌ أخرى
وإن كنتُ أؤمن بالحب جداً .. وأتمسكُ به على أنه أحد الأشياء القليلة التي لا زالت تعبق في أجوائنا ..!!
ولا أقصد ما تلّوث منها ..!!
إلا أني لا أعتبر هذا اليوم عيداً ،، ولا أعترف به ..!!
أن نغفل العام أيام عمرنا بأكملها ونقدس الحب في هذا اليوم اليتيم لهو ضربٌ من الجنون والظلم ..
ثمّ أن الحب ليس وردةً حمراء وعلبة شوكلاتة فاخرة ولا حتى عقداً من الماس ..
هو قدسيةٌ وطهرٌ وروح ،، قليلٌ من يفهم معنى الحب ..
وفقط
14 فبراير 2009
مجتبى.. مساحات..
ربما يجب علينا أن ننظر إلى بعضنا الآخر كما ننظر إلى لوحة فنية،
تاركين ورائنا انطباعاتنا عن تجاربنا ذاتها و أفكارنا المسبقة،
ونمارس النظر بطهارة من كل اعتقاد..!
15 فبراير 2009
أقتبس هذه الأقوال هاهنا :
” من جن بالحب فهو عاقل ومن جن بغيره فهو مجنون ”
” خيرٌ لنا أن نحب فنخفق من أن لا نحب أبدا ”
” إذا كان الحب ضعفاً فهو ضعف القلوب العظيمة ”
حقيقةً .. لا أفهمُ هذا الـــ حب !
15 فبراير 2009
.
.
بالضبّط …
ليسَ يوم الحُب هوَ يومُ التعبير الوحيدْ عنه … وكذاك يوم الأم، والأسرة .. وكُل من هُم على هذهِ الشاكِلة …
برأيي أؤمِنُ فيه كيومٌ لفَرضِ الحِسابات،
كمْ من الأقربُون الذينَ نُحِّب باستطاعَتِنا ائتِمان انُفسنَا عليهم؟
هل سيهِبونَ أرواحَهم لنا لو طلبنا؟
إلى أيّ درجة هِيَ المَحبّة التي بيننَا؟
كمْ شخصاً يُحبُّني سيقِف معي في مِحنة؟
كمْ شخصاً أثق بهِ ثقة عمياء … وسأهرعُ لنَهْلِ نصائحِه التي سيُسديها إليّ؟
لو خرَجتُ عن هذهِ الدُّنيا
كمْ مُحباً سيفتَقِدُني :>؟
وهكذا دواليك …
قليلٌ من التفكير “حُلو”
محمّد…
سلِمت وسلِمَ درويش اللاناضِب ..
تحيّة،
15 فبراير 2009
تصدّق …
والحُزن يعتصِرُني، وشيئاً من لوزِ تساقَط في قلبي …
درويش نزل من صهَوةِ جوادِه،
فكيفَ سيسلَمْ؟
…أسحبُها (U)
17 فبراير 2009
الكل مسندرنا ….. الحب والحب طال عمرك ، حتى مجتبى سوا روحه روميو ،،،، البحارنه مو مال حب طال عمركم ، البحارنه حدهم عربانه وشيول وصييياااااااااااااااااااااااااااام !
عباس
19 فبراير 2009
مرحبا بكـ سنونوة..
الحب جحيم يُطاق . . والحياة بدون حب نعيم لا يطُاق
لا غبار على درويش..
19 فبراير 2009
عباس حتى في الحب بتسوي لنة طائفية!
قد يولد الحب بكلمة ولكنه لا يمكن أبداً أن يموت بكلمة