أخيرا انتهى كأس العالم بعد أيام وليال قضاها مهوسوا الكرة أمام التلفزيون متابعين، متحمسين، ويكأنّ إذا ما فاز ذاك الفريق تتحرر القدس، وتنتهي الأزمات وتنقشع الظلمات وإذا ما هزُم اقتضب حاجبيه واندلع بوزه مبرطما، حاملا همّ تلك الهزيمة، بالمقابل شهدت المقاهي إقبالا منقطع النظير خصوصا تلك التي توفر مشاهدة مجانية، إزداد الطلب على “الحب الشمسي” حسب ما صرّح فيه “حمّود” صاحب البرادة على المستوى المتواضع؛ ارتفع ما ارتفع وانكسر ما انكسر.
لا أعتب ولا أنتقص من شأن أحد، فلست من مدمني هذه الرياضة كما لست من أعدائها، قد أحب مشاهدة MBC لكن آخر يكرهها، طبيعة إنسانية، لا يختلف عليها عاقل، إلا أنّ ما شدني في هذه الفترة بروز أفكار بديعة، من خلال الإعلانات المطبوعة أو الملتميدية، الفكرة والتنفيذ، من يهتم بهذا الجانب جدير به التوقف، وأن يمعن في هذا الخيال، أن يطلق خياله مع هذا الفن ويستمتع.
معظم الدعايات لها علاقة بالكورة، أو لاعبي الكورة…
قطر.. تحلم بأن تستضيف كأس العالم، يعني متخيلين اشلون راح يكون إزدهار الاقتصاد؟! بس يعني ليش وحقويش البحرين ما تسوي مثلا “مونديال التيل” باعتبار البحرين مملكة صغنونة؟؟!
البيبسي.. اللي سوووه بربية ونص دعايته صارفين عليها ملايين، بس الله يخلي بي كولا اللي أمة محمد طايحة فيه!
أما الإعلان اللي عجبني أكثر:
قد لا نحب متابعة الكورة وأهوال “متعاييها”، ولا نضع رهانات، قد لا نجني في جيبنا شيء، إلا أنّ آخرون يكدحون من أجل هذه اللحظة، فحريّ بنا أن لا نتوقف عند الجانب المظلم من اللاحب وأن ننظر للأمور دائما من زاوية أخرى نحبّها، ولا أجمل من أن نعكس الأمور ونقربها، نتعايش معها، تاركين سلبيتنا تنام في سكينة حتى إشعار آخر.
ودّع الأحباب حبيبهم يوم أمس 7 من يوليو 2010م الراحل العلامة السيد محمد حسين فضل الله حيث مثواه الأخير، رحل السيد بعد أن لخص بسيرة حياته المليئة والمفعمة بنور الإيمان والتقوى وحب الأئمة الابرار الميامين حالة اسلامية قل نظيرها جامعا الفكر والنهج والعقيدة والحياة الجهادية المثمرة التي التي ساهمت مساهمة كبيرة في تحقيق النصر على العدو الصهيوني … رحل السيد المفكر، رحل رجل الموقف وبقيت كلماته تسمع في كل أرجاء الوطن والتي تدعو الى الوحدة والى نبذ الفتنة..
أحببت أن أشارككم بعض المقاطع الفيديوية التي قمت بتسجيلها:
تقرير (1) – الوداع الأخير – تم تسجيل هذا الفيديو من قناة nbn
تقرير (2) – المثوى الأخير – تم تسجيل هذا الفيديو من قناة nbn
في أمان الله – من قناة المنار اللبنانية
المقابلة الصحفية الأخيرة التي أجراها العلامة الراحل محمد حسين فضل الله مع مجلة مقاربات الصادرة عن الحركة الثقافية في لبنان
لأني أحبكم ..
إنا لله وإنا إليه راجعون، برحيلك سيدي انطفأت شمعة في درب الجهاد والحرية، نعزي أنفسنا قبل غيرنا، فأنت العلم المشتعل الذي كان القاصي والداني يستنير به..
صباح أمس، توقّف قلب المرجع الديني السيّد محمد حسين فضل الله، بعد معاناة مع المرض. وبالرغم من إذاعة أخبار تدهور صحّته في الأيام الماضية، إلاّ أن معظم محبّيه وجمهوره بدوا غير مصدّقين، بل كأنّهم لا يريدون لعلاقتهم اليوميّة به أن تتوقّف وتنتهي. وهم الذين كانوا يذهبون إليه ليهمسوا بأسرارهم أو ليطلبوا ما آمن به هو من أن المؤسسات تبعده عن منطق المنّة والعطيّة. أمس، غاب من تربّى عليه معظم قادة التيّار السياسي والديني «الشيعي»، وارتبط لفترة طويلة بحزب الله، مرشداً روحياً. وبالرغم من ذلك، وجد فيه كثيرون من مذاهب فكريّة ودينيّة أخرى عقلاً متنوّراً، محاورته ممكنة وضرورة، ومؤمناً بلا تعصّب، ومختلفاً مع دعوة إلى التفاعل والحوار. غاب المرجع الجريء حتى الإزعاج، الذي استطاع جعل التحرّك مع العصر، ومحاورة العلم والإفادة منه، أمراً لا يمكن تجاوزه في إنتاج الفكر الديني ولا في الإيمان ومعرفته.
الشوارع لا تنطق، لكنّ ملامحها تخبر عنها. هدوؤها لا يشبه لحظات الهدوء الأخرى. هو سكون الموت. الرجل الذي عرفته مساعداً لفقرائها، واحتضنها في أيامها العصيبة، رحل. الصراع مع البكاء كان مستحيلاً. لابتسامة السيد محمد حسين فضل الله، في صوره التي نشرت بعد نعيه، وقع مبكٍ على محبّيه، ربما كان أصعب من وقع خبر وفاته. اللحظة قاسية على كل من عرف السيّد. أيُعقَل أن يرحل في هذا الوقت الحسّاس؟ لقد استعجل الرحيل. سرقه المرض خلسة. أمس، كان الألم غزيراً، والوجوه لم تحتج إلى ضوءٍ يفضح وجعها. في مسجد الإمامين الحسنين بحارة حريك، لا مساحة لشيء غير الحزن، حيث تُلي بيان نعي العلامة السيد محمد حسين فضل الله، بعدما توفي عند التاسعة والنصف صباحاً. ينتحب الحاضرون في قاعة الزهراء. كأنهم يرفضون سماع الخبر. لم يعهدوا على هذا المنبر خطيباً غير السيّد، فكيف به يتحول منبراً ينعاه؟ عند الحادية عشرة والنصف ظهراً أعلن رسمياً وفاة المرجع الديني البارز. حضر مراسلو وسائل الإعلام وفعاليات سياسية ودينية واجتماعية. وانسجاماً مع تقاليد المرجعيّة الشيعية، بألّا ينعى المرجع إلا عالم دين مجتهد، تلا وكيل فضل الله الشرعي في البحرين، وكبير الموظفين في مكتب مرجعيته السيد عبد الله الغريفي بيان النعي. إلى جانبيه، جلس النجل الأكبر لفضل الله، السيّد علي، ومدير مكتبه الإعلامي هاني عبد الله. وعرض البيان مراحل حياة فضل الله من دعمه لحركات المقاومة، مروراً بفكره الوحدوي الإسلامي وإيمانه بالحوار مع الآخر، وصولاً إلى مساعدته الفقراء والمستضعفين.
السيد نصرالله يزور عائلة الراحل الكبير ويقرأ الفاتحة على جثمانه الطاهر
“دخول الى حضرة الموت الذي لا بد منه، بصمت هو ابلغ من كل الكلام…
وحسرة لا يسكتها الا آيات الصبر التي لا تفارق تلك الشفاه…
وامام الاب الرحيم والمرشد الحكيم والكهف الحصين كما نعاه، يقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وقفة تختصر معها سنين لم تنته، وتاريخ لن ينقطع..
في مستشفى بهمن كان الوداع الاخير، وامام جثمان الراحل الكبير والعالم الجليل، كتب سماحة السيد نصرالله بدموع الحزن عهد الوفاء، لفكر اوقد في الامة شعلة لن تنطفئ..
وللاهداف المقدسة التي عاش من اجلها سماحة السيد وعمل وضحى في سبيلها ليل نهار،ولعائلة الراحل الكبير كانت كلمات المواساة،والتآخي لمواجهة هذا المصاب الاليم والحادث الجلل.”
أي كلمات تفي هذا الإنسان الرائد؟!
رحل السيد الجسد، وسيبقى السيد الروح والفكر والخط..
استمتعت ليلة البارحة بقضاء سهرة أمام الفلم المصري “ولاد العم” للمخرج شريف عرفة، واقعًا الفلم لا يعتمد على قصة واقعية؛ بمعنى أن الحكاية بوليسية ليست من أرشيف المخابرات المصرية في صراعها مع المخابرات الإسرائيلية، كما اعتادت السينما المصرية أن تقدمه خلال تاريخها، فأحداث الفلم قصة درامية مفترضة.
يكلف الضابط مصطفى بالذهاب إلى تل أبيب لملاحقة الجاسوس وضابط المخابرات في الموساد عزت دانيال الذي هرب بخطف طفليه وزوجته سلوى بعد أن عاش في مصر لسنوات سبع في مهمة استخباراتية.. يكتشف لاحقا أنه عمل على تجنيد عملاء لتنفيذ اغتيالات في صفوف مسئولين وضباط مصريين.
تفيق “سلوى” لتجد نفسها في مدينة غير مدينتها (بورسعيد) ومن العلم الأزرق الذي تشاهده في الخارج يرفرف على إحدى البنايات تدرك حجم المأزق الذي تقع فيه، فهذا زوجها الذي تحبه يكشف لها شخصيته وأنه ضابط إسرائيلي/ صهيوني مخلص لدولته.. لتعيش صراعا نفسيا وحزنا وحيرة وضياعا لم يأخذا حقهما في الفيلم، بالرغم أنها حاولت الهرب وفشلت، لكنها في محطات معينة تقبلت واقعها الجديد أمام محاولات حبيبها/ زوجها/ ضابط الموساد إقناعها بالبقاء معه حتى من خلال حجج دينية وشرعية… إلخ.
مما يحسب للفيلم رسمه لملامح غير تقليدية للشخصية اليهودية، وذلك بالإسقاط على واقع السياسة الإسرائيلية اليوم، نرى دانيال محاولا إقناع زوجته سلوى بالبقاء معه من خلال تأكيده أن هذا هو الواقع وعليها تقبله وإلا ستعود من دون أطفالها، وكذلك في أنه شخص لا يهمه إلا مصالحه، بينما الطرف الآخر لا قيمة لرأيه وموقفه، إضافة إلى أنه انتهازي دون أن يخل ذلك بولائه وانتمائه لدولته الأم.
حاول الفيلم انتقاد واقع مصر من خلال بعض الجمل الحوارية مثل: “أن المصريين بقوا كتار اليومين دول في إسرائيل”، في إشارة إلى هجرة بعض المصريين للعمل في إسرائيل.
انتهى الفلم بكشف دانيال وعمله الاستخباراتي لدى الأمن المصري، ثمّ هروب الضابط من الموساد بعدما تمّ كشف هويته في دراما افتراضية مبالغة كالأفلام الهندية! ثم انقاذ الزوجة مع الطفلين بعد مواجهة دانيال مع الضابط فينتصر سوبرمان الضابط الذي اخترق الموساد وأرجع المخطوفين..
لا بد من الإشارة هنا إلى أن التجرد من المطابقة مع الواقع أمر حسن، لكن يجب ألا يكون مفتوحا على مصراعيه دون أن يكون هناك حد لاعتبارات منطقية أو حتى لاعتبارات فنية، وبالتالي فإن المخرج مسئول عن استهانته بعقول المشاهدين في ظل وجود عدو حقيقي وليس عدوا افتراضيا لجأ إلى تصويره، موهما مشاهديه أنه صوره في بيته، فتضاعف الوهم إلى افتراض المواجهة والانتصار؛ هل علينا تصديق الأكشن وافتراض المواجهة والانتصار الذي جاء في الفيلم تماما كالذي تقدمه السينما الأمريكية؟ بالضرورة لا، وعكس ذلك يعني مصادرة عقولنا كمشاهدين!
“إذا عجزنا عن تطبيق حقوق الانسان، لماذا لا نطبق حقوق الحيوان؟” جملة من شقين قرأتها في “ستاتيوس فيسبوك” أحد الأصدقاء، إذا كانت هناك حقوق يا صديقي فأرجوك من نسختها الغربيّة أما في نسختها العربية فـ “المواطن دايخ”!
.
.
وقفت مشدوها حينما توقفت عند الصراف اللآلي لأجد “عمْر” قد غط في سبات عميق وما همه أحدا.. !
“لا يمكن للحياة أن تتكون من النكبات فقط، ففيها النهار والليل، وفيها إشراق الشمس وتلبّد الغيوم الممطرة، وفيها نضارة الشباب وذبول الشيخوخة، وفيها المرض، الذي ينتهي أحيانا بنعمة الشفاء” حدائق الملك – فاطمة أوفقير
حياتنا اليوم تبدو أسهل مما كانت عليه في السابق نظرا للمتغيرات التي حدثت للعالم بأجمعه، ربما لم تصلنا كل تقنيات العصر في وقتنا الحالي إلا أن حياتنا تتحول إلى إلكترونية محوسبة شيئا فشيئا، فلا تغضوا الطرف عن “الحماية”.. خلال جولتي في بعض الصحف لفتت نظري كاريكاتيرات:
المشهد الأول:
بعد الإدمان على شبكة الانترنت الأم تحاول الشرح لابنها أنه “مولود” وليس ملف محمّل “داونلوود”!
هل فعلا ستصل هذه الأفكار للأطفال؟ ومن ثم بحاجة لاعادة برمجة هذه الأفكار؟!
المشهد الثاني:
الأبوين متسمرين أمام شاشة الكمبيوتر في محادثة “تشات” مع الابنة في الدور الثاني والحديث الدائر:
شخبارش خلف جبدي؟ أمش وأبوش زينين، يعني عبارة وحشتينا، فلو سمحتين تبندين الكمبيوتر وتنزلين عشان تاكلين.. مع المحبة. أبوش
المشهد الثالث:
المعلمة -طافرة عروقها- على الطالب باعتباره كتب لها في دفتر الواجبات “الرجاء زيارة صفحتي على لموقع الإلكتروني لمشاهدة الواجب المنزلي”!
بعد ثلاثة مشاهد لطيفة خفيفة على البطن، هل تكون وسائل الاتصال والتقنية أداة رحمة أم نقمة؟!
بنظري لا يمكن القياس ولو فرضنا جدلا؛ فرّقنا وأحصينا.. فستبقى مجرد نسب وأرقام مكانها طي النسيان، وظلام القبور..
مادامت حياتنا تتحول “للحوسبة” وانتقلنا من مساكن اللِبن إلى زجاج العصر حذرا لا جبر؛ علينا الاهتمام للأدوات التي “تقينا” شر العواقب بشكل جدي، فمن منا يستلطف يوما صور عائلته أو حياته الشخصية تكون عرضة للقيل والقال؟! وما تركه سرا أصبح علنا!؟
بات جليا علينا التعامل الذكي والسليم مع “الحوسبة وشبكة الانترنت” باتباع النظم والنصائح لتحقيق درجة من الأمان والحماية في عالم رقمي سهل الاختراق، بعض منها:
- برنامج مكافحة شغب الفايروسات مكع الحرص على تحديثها. (NOD32, Macafee, Norton, Kasper…).
- كلمات المرور أجعلها سهله معقدة قوية.
* استخدم خليط من الحروف والأرقام والرموز مثل (New$h0mE1) لا تقل عن ٦-١٠ أرقام.
* لا تستخدم نفس كلمة المرور في جميع الحسابات الخاصة بك.
* لا تستخدم كلمات المرور التي من السهل تخمينها (مثل اسمك، اسم أبيك، ….، وغيرها).
* استشعر بأن كلمات المرور يمكن أن تُكسَر عاجلاً أم آجلاً خصوصاً إذا كانت ضعيفة فعليك تغيير كلمات المرور بشكل دوري.
- لا تفتح ارتباطات – وصلات – لا تعرف ما خلفها خصوصا تلك التي تبدوا غريبة ومن الاشخاص الغير موثوقين.
حدث دائما نظامك. “سكورتي باتشز” من خلال Update’s.
- لا تفتح الملفات التشغيلية المرفقة مع الإيميلات، خصوصاً ذات الملحقات VBS, SHS,PIF,EXE) وغيرها).
- انتبه من الملفات التي لها أكثر من امتداد مثل (Name.BMP.EXE).
- حمل البرامج والملفات من المواقع الموثوقة فقط.
- خذ نسخة احتياطية من ملفاتك المهمة بشكل دوري.
- لا تفتح أي رابط أو بريد إلكتروني يسألك عن معلوماتك الشخصية.
- قم بتوعية أبنائك حول المخاطر المتعلقة بتسجيل المعلومات الشخصية عبر الانترنت.
يمكنكم الاستفاضة من أمن المعلومات من خلال محرك البحث جوجل..
….. خصوصا لـ مستخدمي “ويندوز” دون غيرهم فلهم نصيب الأسد من الفايروسات وسرقة المعلومات.
بعد فاجعة قلاع اللوقة وتخفيس النمرة من -الجيران الملاعين- تنسدح سيارتنا مريضة مكلومة واعليّا واعلا حالي احتجاجا على الإعتداء السافر الدنيء الذي طال جنابها الموقّر، الأمر الذي دعانا لأخذها للمختص الميكانيكي الدكتور “قصمان” الذي أدخلها بدوره غرفة الانعاش على وجه السرعة، مصرّة بذلك على شلخ بورصة المواطن الدايخ بالفحوصات اللوجستية.
نتائج الفحوصات أتت محبطة بقوة صدمتها على حضرة جنابنا -ففخذها- الأيمن يعاني من سرطان الكسر فوجب استئصاله عن بكرة أبيه بتجاري ملكي أي من باب -رخيص وقوي- على حد تعبير “د. قصمان” إلا أنه في الاثناء تبين انتهاء مدّة صلاحيّة المفاصل -بورشات + الجوينت- فأتينا بأُخر جديدة، بينما ذلك تفاجئ “قصمان” بوجود نزيف حاد في -الجانبينات- اهتزازات عنيفة أسفرت عن فوران الدم الآيلي كالميزاب ويكأنّها تلفظ أنفاسها متداعية القوى! فما كان منه والضمير عائد على “د. قصمان” حفظه الله وسدد خطاه بإنعاشها حفاظا على أواصر المحبة المتأصلة بيني وبينها بدعوتنا لشراء الجديد لسلامتها إذ أن الأمر لم يقف عند هذا الحد وحسب بل بعد الأشعة المقطعيّة وجد “د. قصمان” أن -كلوتها- والضمير عائد على الماكينة بحاجة شديدة لعملية غسيل يطلقون عليها -فلاشنغ أويل- ترقيعا للسنين -المتوحشة- وتداعيات تقدّم العمر.
يظهر في الصورة الدكتور قصمان وفك الاختراع المسمى “جانبين”
تم الكشف عن وجود تهريب عصير جهة الرأس -قازقيت الهد- مازاد الطين بله أن هذه المنطقة لا يوجد بديل تجاري ولا -رخيص قوي- ما دعانا لتشمير سواعدنا شخيطا للوكالة ببالغ الأسى زفوا لنا خبر عدم وجود هذه القطعة وإذا ما وجدت لا تباع إلا القطعة كاملة، ما معناه لو محتاج -برنص- لازم أشتري السرير والمترس والبرنص بجي معاه! ما دعانا إلا خوض مضمار سكرابات سلماباد بحثا عن -ساكند هاند- نحمده سبحانه أن أختها فداء للترابط الأسري ورأفة مشكورة أخذناها عاجلين.
سريعا شُفط دمّها -الزيت- فاسدا كلّه، وتشحيمها من جديد مع وضع المصفاة الجديدة ما يطلق عليه -فلتر- وعلى غرار السلامة ومن منطلق “يلا مرة وحدة” من تطقيعات وتوريطات قادمة فقد خضعت جلالتها الضرغامة إلى عملية إبدال أصابع -بلكات- مع عملية تنظيف -انجكترات- مع عصير آيل -قير- فرش جودة ممتازة.
ابتسامه ساحرة من الدكتور وأصابعه الذهبية تهرس الصني هرسا -يعطيه العافية-
بعد أن رقدت في مركز “د. قصمان” بجدحفص خمسة أيام بتمام لياليها وكمالها، اليوم ترجع ضاحكة متبخترة معافاة من كل خرخشة وداء بعد دفع مصاريف غرفة الملوك وتلك العمليات الجسام التي كادت أن توقف قلبنا كلما زفّ “قصمان” خبر الداء الجديد.. فهاهي تقف شامخة، نافخة ريشها الملكي الذهبي.
الجدير بالذكر أن السيارة نيسان -سني- ذهبي من موديل ٢٠٠٢ تسلمت الوصاية عليها أواخر ٢٠٠٣ فترة الدراسة في جامعة البحرين حتى ساعة كتابة هذه “الملاطفة” دامت عزا في رعايتنا وميزانا في حسنات من أوصانيها مع صانعها.
…. ما عليش شر .. ويعني؛ بليز… بليز… يا خلف جبدي مو “مثل السنور مدحناه بال في الطحين”!